الحرب في بلادي ..

بفلم: لينا قنجراوي*

ربما
لن تنتهي الحرب
في بلادي
قريباً
ربما
ستستبيح ُالغرابيب السود
سمائي و أرضي
لسنين طوال

قد أعيش أعماراً
أحلم
بعودة أحبائي
أفتّش عن أسوارٍ
أحفر عليها أحلامي

احتمالٌ
أن تعقد الشياطين
مع الملائكةِ أوثق الأعراف
لتتصافح السواطير
مع أعراش الياسمين
و تزهر البحار
نياشين موت و إعمار

لنفترض ….
أن المستحيل
صار ممكناً
و الفوضى
صارت نظاماً
أو ربما
يستمر الجنون
فوق أرض الليمون و الزيتون
إلى حد الفناءِ

عساها كل التوقعات
تصيب
أو تتكلل بالخيبات
لكن اليقين
أننا هنا باقون
نحاور اللهيب و النار
بلغة المحبة
و الغار
نعبّدُ القادم من أعمارنا
بطرقات الأمل
نسلخ من ذاكرتنا
مهازل الشقاق
نعود لوعينا
نرتل أسماء شهدائنا
آياتٍ و صلاة
فيها ترانيم الوفاق
ربما
ذات صبحٍ نحيا
لنرى كابوس الحرب غادرنا
و إن لم يحصل
لا يهمُّ
فقد ألِفنا هدير الطائرات
الغلاء و توابيت الشهداء
صرنا شعباً
ضدَّ النكبات
بكل ّ الظروف و الحالات
سنفتح قلوبنا للحياة
نحضن أنيابها
نرتشف دماءنا
هنا
إكسير وطنٍ
و بقاء

*كاتبة وشاعرة سورية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق